الشيخ نجم الدين الغزي
224
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
إلى أن كمّله وزاد حاله ثم كساه الشيخ عبد الحليم عند السفر وزوّده وصار يقبّل رجل اليماني ويقول يا سيدي صرنا محسوبين عليكم وكان يؤدب الأطفال في بداءته ولم يأخذ لهم شيئا ولم يأكل لهم طعاما ولا يقبل من أحد شيئا فاشتهر بالصلاح في بلاد المنزلة فلقيه شخص من أرباب الأحوال اسمه العبيدي فقال له يا عبد الحليم لا تكن صالحا الا [ 95 ] ان صرت تنفق من الغيب ثم قال اطلب مني شيئا آتك به فقال ما انا محتاج إلى شيء فمد يده العبيدي في ( الهواء ) فاتى بدينار فاثرت تلك الكلمة في الشيخ عبد الحليم واخذ في الاجتهاد سنة يصوم نهارها ويقوم ليلها ويختم ختمة نهارا وختمة ليلا فجاء العبيدي فقال له الآن صح لك اسم الصلاح فمدّ يدك في الهواء وهات لي دينارا فمد يده في ( الهواء ) فاتى بدينار ففارقه يومئذ واشتهر الشيخ عبد الحليم بعد ذلك وعمّر عدّة جوامع في المنزلة ووقف عليها الأوقاف وله جامع مشهور به في المنزلة له فيه سماط لكل وارد وبنى بيمارستان للضعفاء قريب منه وكان يجذب قلب من يراه أبلغ من جذب المغناطيس للحديد وكان لا يسأله فقير قط شيئا من ملبوسه الا نزعه عنه في الحال ودفعه اليه وربما خرج إلى صلاة الجمعة فيدفع كل شيء عليه ويصلي الجمعة بفوطة في وسطه ومناقبه كثيرة مشهورة بدمياط والمنزلة رضي اللّه تعالى عنه توفي بعد الثلاثين وتسعمائة ودفن بمقبرة بلدة الخربة وقبره بها ظاهر يزار رحمه اللّه تعالى ( عبد الخالق [ المعالي ] ) عبد الخالق المعالي الحنفي المصري الشيخ الامام العالم الصالح كان له الباع الطويل في علم المعقولات وعلم الهيئة وعلم التصوف وكان كريم النفس لا ينقطع عنه الواردون في ليل ولا نهار وكان للفقر [ اء ] عنده في الجمعة ليلة يتذاكرون عنده في أحوال الطريق إلى الصباح وكان له سماط من أول رمضان إلى آخره وكان دائم الصمت لا يتكلم الا لضرورة يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر مات في حدود أواخر هذه الطبقة ودفن قريبا من جامع آل مالك رحمه اللّه تعالى ( عبد الرحمن ابن محمد المقدسي ) عبد الرحمن ابن محمد شيخ الشيوخ أبو الفرج زين الدين ابن الأمير ناصر الدين ابن أبي شريف المقدسي شيخ الخانقاه بالقدس وهو أخو الكمال والبرهان ابني أبي شريف كان موجودا في سنة احدى وتسعمائة ولم يتحرر لي تحديد وفاته بعد ذلك رحمه اللّه تعالى ( عبد الرحمن ابن محمد الكلّسي ) عبد الرحمن ابن محمد ابن يوسف ابن عبد اللّه